لماذا يموت الشباب تحت سن الخمسين بسبب أمراض القلب
كشفت تحليلات متعمقة للتشريحات الطبية القانونية التي أجريت في ألمانيا على مدار عقد من الزمن أن ما يقرب من ربع الوفيات الطبيعية لدى الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً سببها أمراض قلبية. ومن بين هذه الحالات، تأتي أمراض القلب الإقفارية في المقدمة، خاصة بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عاماً. هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية فهم مخاطر القلب المبكرة واتخاذ الإجراءات اللازمة.
فحص الباحثون أكثر من 9000 تشريح أجري بين عامي 2014 و2023. ركزوا على 192 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 0 و49 عاماً كانت وفاتهم مرتبطة بشذوذ هيكلي في القلب. تمثلت أمراض القلب الإقفارية، التي تحدث عندما ينخفض تدفق الدم إلى عضلة القلب، ما يقرب من 40٪ من الوفيات القلبية في هذه الفئة العمرية. غالباً ما ترتبط هذه الأمراض بشرايين تاجية مسدودة بترسبات دهنية، مما يحد من إمداد القلب بالأكسجين.
أظهرت الدراسة أيضاً أن وزن قلب الضحايا كان في المتوسط أعلى من الطبيعي. هذه الظاهرة، التي تسمى تضخم القلب، يمكن أن تنجم عن ارتفاع ضغط الدم أو الجهد البدني المكثف أو الأمراض الوراثية. القلب الثقيل جداً يضطر للعمل أكثر، مما يزيد من خطر عدم انتظام ضربات القلب أو النوبات القلبية.
كانت عوامل الخطر الكلاسيكية مثل التدخين وزيادة الوزن والسمنة شائعة بين المتوفين. أكثر من ثلثي المصابين بأمراض القلب الإقفارية كانوا يعانون من زيادة الوزن. كما كان التدخين أكثر انتشاراً مقارنة بالسكان عامة، حيث كان أكثر من 40٪ من الضحايا مدخنين.
اختلفت الأعراض قبل الوفاة: بعض الأشخاص كانوا يشعرون بألم في الصدر أو ضيق في التنفس، لكن آخرين لم يظهر عليهم أي علامات تحذيرية. وقعت معظم الوفيات أثناء الأنشطة اليومية، سواء في المنزل أو في العمل أو أثناء النوم. كانت حالات قليلة فقط مرتبطة بجهد بدني مكثف.
تؤكد هذه الملاحظات أن أمراض القلب لا تقتصر على كبار السن فقط. حتى بين الشباب، يمكن أن تؤدي عادات الحياة غير الصحية أو الاستعدادات الوراثية إلى مضاعفات خطيرة. يلعب تضخم القلب، الذي غالباً ما يكون مجهولاً، دوراً رئيسياً في هذه الوفيات المبكرة.
يؤكد المؤلفون على ضرورة تقييم المخاطر مبكراً. يمكن لأدوات مثل حاسبة وزن القلب في لوند، التي تقارن الوزن الفعلي للقلب بقيمة متوقعة بناءً على العمر والجنس والطول، أن تساعد الأطباء في تحديد الأشخاص المعرضين للخطر. قد تنقذ الرعاية المناسبة، بما في ذلك نصائح حول التغذية والإقلاع عن التدخين وإدارة التوتر، أرواحاً.
تذكر هذه الدراسة أن الوقاية يجب أن تبدأ مبكراً. يجب أن يستفيد الشباب البالغون، خاصة أولئك الذين لديهم تاريخ عائلي من أمراض القلب، من متابعة منتظمة. يجب على المهنيين الصحيين أن يظلوا يقظين تجاه العلامات الخفية ويشجعوا على تبني أنماط حياة أكثر صحة لتقليل هذه الوفيات التي يمكن تجنبها.
Sources utilisées
Source du rapport
DOI : https://doi.org/10.1007/s12024-026-01197-7
Titre : Cardiac deaths with structural heart abnormalities in the young (0–49 years): a ten-year forensic autopsy review
Revue : Forensic Science, Medicine and Pathology
Éditeur : Springer Science and Business Media LLC
Auteurs : Lilly Landes; Stefanie Scheiper-Welling; Rina Jürgens; Marcel A. Verhoff; Silke Kauferstein; Eva Corvest